الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

305

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال : الظاهر من الإثم : المعاصي ، والباطن : الشّرك والشّكّ في القلب ، وقوله : بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ أي يعملون « 1 » . * س 75 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 121 ] وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 ) الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ قال : من ذبائح اليهود والنّصارى ، وما يذبح على غير الإسلام ، ثمّ قال : وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ يعني وحي كذب وفسق وفجور إلى أوليائهم من الإنس ومن يطيعهم لِيُجادِلُوكُمْ أي ليخاصموكم وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ « 2 » . * س 76 : ما هو سبب نزول قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 122 ] أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 ) الجواب / 1 - سبب النزول : روي : إنّ أبا جهل الذي كان من ألد أعداء الإسلام ونبي الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيذاء شديدا ، وكان « حمزة » عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ذاك الرجل الشجاع - لم يسلم بعد بل كان ما يزال يقلب الأمر في ذهنه ، وكان في ذلك اليوم قد خرج كعادته للصيد في الصحراء ، وعند عودته سمع بما جرى بين أبي جهل وابن أخيه ، فغضب غضبا شديدا ، وذهب إلى أبي جهل وصفعه صفعة أسالت الدم من أنفه ، وعلى الرغم من مكانة أبي

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 215 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 215 .